302

حجة القراءات

حجة القراءات

ویرایشگر

سعيد الأفغاني

ناشر

دار الرسالة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ذَلِك وَيزِيد الْكَلَام فَائِدَة لأَنهم لم يَكُونُوا وصفوا بهَا فَكَانَ ذَلِك أبلغ فِي ذمهم مِمَّا تقدم م كفرهم وَإِذا قرئَ ليضلوا بِالْفَتْح لم يكن فِي الْكَلَام فَائِدَة غير أَنهم ضالون وَقد علم ضلالهم فِيمَا تقدم وَإِذا قرئَ ﴿ليضلوا﴾ بِضَم الْيَاء فقد وَصفهم بِأَنَّهُم ضالون لشركهم مضلون غَيرهم
﴿وَقد مكروا مَكْرهمْ وَعند الله مَكْرهمْ وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال﴾
قَرَأَ الْكسَائي ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول﴾ بِفَتْح اللَّام الأولى وَضم الثَّانِيَة اللَّام لَام التوكيد وتزول رفع بالمضارعة كَمَا تَقول إِن زيدا ليقول وَإِن فِي قَوْله ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ﴾ مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة أَي وَإِن مكر هَؤُلَاءِ لَو بلغ مكر ذَلِك يَعْنِي نمْرُود لم ينتفعوا بِهِ وحجته قِرَاءَة عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه وَابْن مَسْعُود / وَإِن كَاد مَكْرهمْ لتزول / بِالدَّال وَهَذَا دَلِيل على تَعْظِيم مَكْرهمْ
قَالَ الزّجاج ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول﴾ مَعْنَاهُ معنى حسن الْمَعْنى وَعند الله مَكْرهمْ وَإِن كَانَ مَكْرهمْ يبلغ فِي الكيد إِزَالَة الْجبَال فَإِن الله جلّ وَعز ينصر دينه ومكرهم عِنْده لَا يخفى
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول﴾ بِكَسْر اللَّام الأولى وَفتح اللَّام الْأَخِيرَة بِمَعْنى مَا وَاللَّام لَام الْجُحُود وَالْمعْنَى وَمَا كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال أَي مَا كَانَ مَكْرهمْ ليزول بِهِ أَمر النَّبِي وَأمر دين الْإِسْلَام وثبوته كثبوت الْجبَال الراسيات لِأَن

1 / 379