292

حجه لقرّاء السبعه

الحجة للقراء السبعة

ویرایشگر

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

ناشر

دار المأمون للتراث

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

محل انتشار

دمشق / بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
سواه هو هو. فأمّا قوله:
وما قصدت من أهلها لسوائكا «١» فإنّه عدّى قصدت باللام، وإن كان يعدّى بإلى، كما عدّوا أوحيت وهديت بهما في نحو: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [النحل/ ٦٨]، وفي أخرى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة/ ٥] وقال: وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا [النساء/ ١٧٥] والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا [الأعراف/ ٤٣].
فأمّا سواء فإنّها تستعمل ظرفا، تقول: إنّ سواءك زيدا كما تقول: إن عندك زيدا، فجعله الشاعر اسما في قوله، لسوائكا، وجعله بمنزلة غير إذ كانت بمعناها، وإذا كانت كذلك أجمع عامة العرب فيما زعم أبو الحسن أنّهم «٢» يستعملونه ظرفا ولا يستعملونه اسما.
ومثل ذلك قولهم: وسط- الساكن الأوسط- هي تستعمل ظرفا، فإذا اضطر الشاعر استعمله اسما كقوله الفرزدق:
صلاءة ورس وسطها قد تفلّقا «٣» وقول القتّال الكلابي:

(١) للأعشى، وصدره:
تجانف عن خل اليمامة ناقتي ويروى (جل): الديوان ٨٩، واللسان (سوا).
(٢) في (ط): على أنهم.
(٣) تقدم في ص ٣٩.

1 / 250