298

حجج باهره

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

ویرایشگر

د. عبد الله حاج علي منيب

ناشر

مكتبة الإمام البخاري

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

وكذب ذلك وقبحه من وجوه:
الأول إذا جعلت الرافضة فضلا لعلي ﵁ ومنقصة لأبي بكر ﵁ كون هذه الستة الذين أكثرهم من ضعفاء الصحابة وصعاليكهم اتبعوا عليا ﵁ وتركوا أبا بكر، كان ذلك من أكبر الرد عليهم والنقص بهم. إذ مفهومه أن الباقي من الصحابة -وهم مائة وعشرون ألفا إلا ستة، وهم مخاديم الصحابة وأمراؤها وأهل غناها وكبارها كأهل بدر وأهل بيعة الرضوان وكافة المهاجرين والأنصار الذين نزل القرآن في مدحهم- تبعوا أبا بكر ﵁ وتركوا عليا ﵁. وهذا من أكبر النقيض في حق أمير المؤمنين علي ﵁ على حسب تقرير الرافضة. وحاشاه من ذلك.
الثاني أن عليا ﵁ ليس بإمامته نص جلي من القرآن، بل كذبة كذبها الرافضة من حديث صنعوه في الوصية بالنص عليه لم يعرفه أحد من الصحابة الذين كانوا مشاهدي الوحي. فإذا جاز الارتداد بجحوده وهو مظنون مجحود المتن، كان الارتداد إلى من جحد إمامة أبي بكر ﵁ التي قال بها مائة وعشرون ألفا، مخاديم الصحابة مشاهدو الوحي عدول زكاهم الله تعالى بقوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ أقرب وأقرب. وحاشا هذه الستة من مثل ذلك. فاللعنة إلى من نسبه إليهم.

1 / 365