260

حجج باهره

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

ویرایشگر

د. عبد الله حاج علي منيب

ناشر

مكتبة الإمام البخاري

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

قال: "لو أحب أحدكم حجرا لحشر معه".
قلنا: هذه أماني وطمع فاسد. إنما ذلك مع صحة الاعتقاد. فإن النصراني إذا أحب عيسى ويعتقد أنه إله ولم يكن من ذلك العيسويات إلها، لم يكن أحب عيسى فضلا عن الحشر معه. وكذلك الرافضي، فإنه إذا أحب عليا ﵁، الذي هو خير من الأنبياء ومن أبي بكر وعمر ﵄ ويعلم الغيب، ولم يكن كذلك، لم يكن أحب عليا فضلا عن الحشر معه. لأنه يكون أحب واحدا موصوفا بهذه الصفات وهو معدوم، فلا حظ له من علي ﵁ لأنه يخالف صفتهم. وبالجملة فإن السنية يحبون النبي ﷺ ولا يريدون يحشرون مع أحد خير منه، ويحبون عليا أيضا باعتقاد صحيح، وفي تقديم أبي بكر هم أتباع علي، لأن عليا ﵁ لم يعارض في خلافة أبي بكر ﵁ ولم يظهر نزاعا. وكذلك السنية. وأما الرافضة فقد خالفوا عليا في ذلك وعارضوا فلم يكونوا تبعا له. وناصر من لم ينصر نفسه فضولي. ومدعي حق لمن لم يدعه لنفسه كذاب. ولم يطلع من يدهم نصر لعلي غير صفق الحنك. فلو استحوا سكتوا. ولا أحد أحب لعلي من أبيه وهو في النار يغلي دماغه.

1 / 327