الرابع إذا كان الرافضة لا تقبل النقل إلا من ذرية النبي ﷺ أو من علي وحده ومن ذريته قل نقلهم وكان أكثر مذهبهم غير مقبول. أما الذرية فقد تبين لك أن حال حياة النبي ﷺ لم يكن من الذرية من ينقل عنه. وأما علي ﵁ فهو واحد، ولم يكن مع النبي ﷺ في أوقاته، فقل نقله بالضرورة. وأما أهل السنة فهم ينقلون من مجموع الصحابة وزوجاته، لا يخلو مجالس النبي ﷺ من أحدهم على أنه لو غاب واحد حضر غيره. فظهر أن جميع مذاهبهم صادر نقلها عن النبي ﷺ، ومذهب الرافضة القليل منهم صادر وهو قسط الواحد، والكثير منه مردود على حسب تقريرهم.
الخامس: أن كثيرا من ذرية النبي ﷺ كالزيدية والحسنية وغيرهما يسعهم أن يقولوا أيضا: روى جدنا عن جبرئيل عن الباري، وهم يخطئون هؤلاء الإمامية ويكفرونهم ويفسدون نقلهم. لم تكن الإمامية بأصح نقلا منهم بل هم أقرب إلى الصحة، إذ ليس في نقلهم من الأباطيل والضحكات ما في نقل هؤلاء على ما يأتي في بابه.
السادس: أن عليا والحسن والحسين والعباس وابن العباس ﵃ بل سائر الناس كانوا يتولون ويتبعون أبا بكر وصاحبيه ﵃ أيام خلافتهم وهم ليسوا من ذرية النبي ﷺ. فانتقض تقرير الرافضة.