184

حجج باهره

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

ویرایشگر

د. عبد الله حاج علي منيب

ناشر

مكتبة الإمام البخاري

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

الرابع: قوله تعالى: ﴿قال أتعبدون ما تنحتون * والله خلقكم وما تعملون﴾ أي خلقكم وخلق أعمالكم.
قالت المعتزلة: ليست "ما" هاهنا مصدرية وإنما هي موصولة، أي خلقكم وخلق الذي تعملونه يعني الأصنام استحقارا بها وتوبيخا لمن يعبدها، وهذا هو الغرض.
قلنا: كونها مصدرية لا تنقض شيئا من هذا الغرض، بل هو أبلغ في المعنى، لأنه إذا كانت أفعال العباد مخلوقة لله تعالى والأصنام مخلوقة الأفعال كانت الأصنام مخلوقة لمخلوق الله، ولا شك أن ذلك أبلغ في تحقير الأصنام كونها مخلوقة المخلوق وفي توبيخ من يعبدها كونهم يعبدون مخلوق المخلوق.

1 / 249