177

حجج باهره

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

ویرایشگر

د. عبد الله حاج علي منيب

ناشر

مكتبة الإمام البخاري

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

ونحوه، والمراد بالسيئة الأشياء الكريهة من القتل والجرح ونحوه، لأنه تعالى قال: ﴿مَا أَصَابَكَ﴾ ولو أراد ذلك قال: "ما أصبت".
الثاني: إن كان هذا الذي فسروه الرافضة هو الذي قصده القائلون قبلُ بقولهم: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ فقد رد الله عليهم بقوله عقبه: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.
الثالث: أن الله تعالى وبخ قائل القول الأول وجعلهم على قولهم هذا كالبهائم بقوله: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ وإذا جعل القول الآخر على ما فسروه فهو الأول بعينه فقد صدقهم الله تعالى، ويلزم من ذلك تناقض القرآن، وهو منزه عن التناقض، فامتنع قصدهم.

1 / 242