زینت پارسایان و طبقات پاکان
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
ناشر
مطبعة السعادة
محل انتشار
بجوار محافظة مصر
وَيَبْتَاعُ الرَّقِيقَ وَالْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَلَمَّا قَدِمَ كَرِهَ أَنْ يَكْشِفَهُ وَأَنْ يَقْتَضِيَهُ الْمَالَ فَجَعَلَ يَلْقَاهُ وَيَسْتَحِي مِنْ تَقَاضِيهِ فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ ذَاتَ يَوْمٍ: أَلَا تُرِيدُ مَالَكَ؟ فَقَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَأَرْسِلْ فَخُذْهُ فَقَالَ عُرْوَةُ: «مَتَى؟» قَالَ: حَتَّى شِئْتَ؟ فَبَعَثَ مَعَهُ عُرْوَةُ رَسُولًا فَإِذَا هُوَ قَدْ هَدَمَ عَلَيْهِ بَيْتًا فَاسْتَخْرَجَ الْمَالَ فَأَتَى بِهِ فَتَمَثَّلَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: «
[البحر الوافر]
فَمَا اسْتَخْبَأْتُ فِي رَجُلٍ خَبِيئًا ... كَمِثْلِ الدِّينِ أَوْ حَسَبٍ عَتِيقِ
ذَوُوُ الْأَحْسَابِ أَكْرَمُ مُخْبَرَاتٍ ... وَاصْبِرْ عِنْدَ نَائِبَةِ الْحُقُوقِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَاهِينٍ، قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزيبرِ: «رُبَّ كَلِمَةِ ذُلٍّ احْتَمَلْتُهَا أَوْرَثَتْنِي عِزًّا طَوِيلًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ فَإِذَا رَأَيْتَهُ يَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ تَدُلُّ عَلَى أَخَوَاتِهَا وَإِنَّ السَّيِّئَةَ تَدُلُّ عَلَى أَخَوَاتِهَا»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، وَأَبُو زَيْدٍ قَالَا: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لِبَنِيهِ: «يَا بَنِيَّ لَا يَهْدِيَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى رَبِّهِ ﷿ مَا يَسْتَحِي أَنْ يَهْدِيَهُ إِلَى كَرِيمَهِ فَإِنَّ اللهَ ﷿ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ إِلَيْهِ»
وَكَانَ يَقُولُ: «يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا فَإِنَّكُمْ إِنْ تَكُونُوا صُغَرَاءَ قَوْمٍ عَسَى أَنْ تَكُونُوا كُبَرَاءَهُمْ وَاسَوْأَتَاهُ مَاذَا أَقْبَحُ مِنْ شَيْخٍ جَاهِلٍ؟»
وَكَانَ يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتُمْ خُلَّةَ شَرٍّ رَائِعَةً مِنْ رَجُلٍ فَلَا تَقْطَعُوا عَنْهُ إِيَاسَكُمْ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ النَّاسِ رَجُلَ سُوءٍ فَإِنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٌ. وَقَالَ: «النَّاسُ بِأَزْمِنَتِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ» لَفْظُ الْجَوْهَرِيِّ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا نَصْرُ ⦗١٧٨⦘ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَعْشَقُ الشَّرَفَ كَمَا أَعْشَقُ الْجَمَالَ، فَعَلَ اللهُ بِفُلَانَةَ أَلْفَتْ بَنِي فُلَانٍ وَهُمْ بِيضٌ طُوَالٌ فَقُلِبْتُمْ سُودًا قِصَارًا»
2 / 177