زینت پارسایان و طبقات پاکان
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
ناشر
مطبعة السعادة
محل انتشار
بجوار محافظة مصر
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، صَاحِبِ الْبُشْرَى أَنَّ الْحَسَنَ، قَالَ: «وَايْمُ اللهِ مَا مِنْ عَبْدٍ قُسِمَ لَهُ رِزْقُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لَهُ إِلَّا عَاجِزٌ أَوْ غَبِيُّ الرَّأْيِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ يِحِسَابِ نَفْسِهِ لِلَّهِ وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّما شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لِمَنْ حَاجَتِي وَلَكِنْ وَاللهِ مَا مِنْ وَصِلَةٍ إِلَيْكَ هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا مَا لِيَ وَلِهَذَا؟ وَاللهِ مَا لِيَ عُذْرٌ بِهَا وَوَاللهِ لَا أَعُودُ لِهَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللهَ ﷿ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ "
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ فِي خَيْرٍ فَنَافِسْهُمْ فِيهِ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي هَلَكَةٍ فَذَرْهُمْ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ قَدْ رَأَيْنَا أَقْوَامًا آثَرُوا عَاجِلَتَهُمْ عَلَى عَاقِبَتِهِمْ فَذُلُّوا وَهَلَكُوا وَافْتُضِحُوا، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا الْحُكْمُ حُكْمَانِ فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللهِ فَإِمَامٌ عَدْلٌ وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللهِ فَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ وَمُنَافِقٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَامَلَ اللهَ بِطَاعَتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَقَدْ أَذَلَّهُ اللهُ كَمَا قَدْ رَأَيْتُمْ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَهَاهُنَا مَعَنَا فِي الْحُجَرِ وَالطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ نَعُوذُ بِاللهِ وَاللهِ مَا عَرَفُوا رَبَّهُمْ، اعْتَبَرُوا إِنْكَارَهُمْ رَبَّهُمْ
2 / 157