زینت پارسایان و طبقات پاکان
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
ناشر
مطبعة السعادة
محل انتشار
بجوار محافظة مصر
ذَلِكَ لِأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، الزِّينَةُ مَا رُكِبَ ظَهْرُهُ وَالطَّيِّبَاتُ مَا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى فِي بُطُونِهَا فَيَعْمَدُ أَحَدُهُمْ إِلَى نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْهِ فَيَجْعَلُهَا مَلَاعِبَ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ وَظَهْرِهِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ إِذَا أَعْطَى الْعِبَادَ مَا أَعْطَاهُمْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَكِنْ تَعَقَّبَها بِمَا يَسْمَعُونَ فَ ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١] فَمَنْ أَخَذَ نِعْمَةَ اللهِ وَطُعْمَتَهُ أَكَلَ بِهَا هَنِيئًا مَرِيئًا وَمَنْ جَعَلَهَا مَلَاعِبَ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ عَلَى ظَهْرِهِ جَعَلَهَا وَبَالًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ الْخُتَّلِيُّ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ أَبُو بَكْرٍ مَوْلَى حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ شَابًّا، مَرَّ بِهِ وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ لَهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «إِيهٍ ابْنَ آدَمَ مُعْجَبٌ بِشَبَابِهِ مُعْجَبٌ بِجَمَالِهِ مُعْجَبٌ بِثِيَابِهِ كَأَنَّ الْقَبْرَ قَدْ وَارَى بَدَنَكَ وَكَأَنَّكَ قَدْ لَاقَيْتَ عَمَلَكَ فَدَاوِ قَلْبَكَ فَإِنَّ حَاجَةَ اللهِ إِلَى عِبَادِهِ صَلَاحُ قُلُوبِهِمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ مُحَبَّرٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ زَوِّدْنَا مِنْكَ كَلِمَاتٍ تَنْفَعُنَا بِهِنَّ قَالَ: «إِنِّي مُزَوِّدُكُمْ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ ثُمَّ قُومُوا عَنِّي وَدَعُونِي وَلِمَا تَوجَّهْتُ لَهُ، مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ مِنْ أَمَرٍ فَكُونُوا مِنْ أَتْرَكِ النَّاسِ لَهُ وَمَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ مَعْرُوفٍ فَكُونُوا مِنْ أَعْمَلِ النَّاسِ بِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ خُطَاكُمْ خَطْوَتَانِ خَطْوَةٌ لَكُمْ وَخَطْوَةٌ عَلَيْكُمْ فَانْظُرُوا أَيْنَ تَغْدُونَ وَأَيْنَ تَرُوحُونَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ خَالِدُ بْنُ شَوْذَبٍ الْجُشَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ رَآهُ غَادِيًا رَائِحًا لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ رُفِعَ لَهُ عَلِمٌ فَشَمَّرَ لَهُ النَّجَا النَّجَا ثُمَّ الْوَحَا الْوَحَا عَلَى مَا تَعْرُجُونَ وَقَدْ أَسْرَعَ بِخِيَارِكُمْ وَذَهَبَ نَبِيُّكُمْ ﷺ وَأَنْتُمْ كُلَّ يَوْمٍ تُرْذِلُونَ، الْعَيَانَ الْعَيَانَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ⦗١٥٥⦘ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا لَمْ يَغُرَّهُ كَثْرَةُ مَا يَرَى مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَتَدْخُلُ الْقَبْرَ وَحْدَكَ وَتُبْعَثُ وَحْدَكَ وَتُحَاسَبُ وَحْدَكَ، ابْنَ آدَمَ وَأَنْتَ الْمَعْنِيُّ وَإِيَّاكَ يُرَادُ»
2 / 154