426

زینت پارسایان و طبقات پاکان

حلية الأولياء و طبقات الأصفياء

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

بجوار محافظة مصر

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللهُ تَعَالَى بِالْوَرَعِ وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً أَكْثَرَ خَيْرًا وَأَكْبَرَ صَدَقَةً وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ زَيْنَبَ مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُوشِكُ مِنْهَا الْفَيْئَةُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ تُسَاوِينِي مِنْ بَيْنَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ وَأَتْقَى لِلَّهِ ﷿ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَعْظَمَ صَدَقَةً وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ وَتُقُرِّبَ إِلَى اللهِ ﷿ مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَقْسِمُ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ وَمَا مِنْهُمْ إِلَّا ذَا قَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا عَمَّ أَزْوَاجَهُ عَطِيَّتَهُ قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مِنْ نِسَائِكَ امْرَأَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى أَخِيهَا أَوْ أَبِيهَا أَوْ ذِي قَرَابَتِهَا عِنْدَكِ فَاذْكُرْنِي مِنْ أَجْلِ الَّذِي زَوَّجَنِيكَ فَأَحْرَقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَوْلُهَا وَبَلَغَ مِنْهُ كُلَّ مَبْلَغٍ فَانْتَهَرَهَا عُمَرُ فَقَالَتْ: أَعْرِضْ عَنِّي يَا عُمَرُ فَوَاللهِ لَوْ كَانَتْ بِنْتَكَ مَا رَضِيتَ ⦗٥٤⦘ بِهَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَعْرِضْ عَنْهَا يَا عُمَرُ فَإِنَّهَا أَوَّاهَةٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْأَوَّاهُ قَالَ: «الْخَاشِعُ الدَّعَّاءُ الْمُتَضَرِّعُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤]

2 / 53