زینت پارسایان و طبقات پاکان
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
ناشر
مطبعة السعادة
محل انتشار
بجوار محافظة مصر
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَادٍ، ثنا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: «لَا حَاجَةَ لِي بِتَزْكِيَتِهِ» فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: «يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِ بَيْتِكِ جَاءَ يَعُودُكِ» قَالَتْ: «فَأْذَنْ لَهُ»، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: «يَا أُمَّهْ أَبْشِرِي فَوَاللهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا» قَالَتْ: «أَيْضًا» قَالَ: " هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالْأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَقِطُهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ وَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ " فَقَالَتْ: «يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا» رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَذَكَرَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا» أَيْ حَيْضَةً
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَوْسٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْبَقِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ تَيْمِ قُرَيْشٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗٤٦⦘ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَكُنْتُ أَغْزِلُ قَالَتْ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ جَبِينُهُ يَعْرَقُ وَجَعَلَ عَرَقُهُ يَتَوَقَّدُ نُورًا قَالَتْ: فَبُهِتُّ قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «مَا لَكِ بُهِتِّ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَظَرْتُ إِلَيْكِ فَجَعَلَ جَبِينُكَ يَعْرَقُ وَجَعَلَ عَرَقُكَ يَتَوَلَّدُ نُورًا فَلَوْ رَآكَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ لَعَلِمَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِشِعْرِهِ قَالَ: «وَمَا يَقُولُ يَا عَائِشَةُ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ؟» فَقَالَتْ: يَقُولُ:
[البحر الكامل]
وَمُبَرَّأٍ مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ ... وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغْيَلِ
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعَارِضِ الْمُتَهَلِّلِ
قَالَتْ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَ فِي يَدِهِ وَقَامَ إِلَيَّ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَقَالَ: «جَزَاكِ اللهُ يَا عَائِشَةُ خَيْرًا مَا سُرِرْتِ مِنِّي كَسُرُورِي مِنْكِ»
2 / 45