دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَذَكَرَ دُكَيْنَ بْنَ سَعِيدٍ الْمُزَنِيَّ، وَقِيلَ: الْخَثْعَمِيَّ، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَرْبَعِمِائَةِ نَفَرٍ يَسْتَطْعِمُونَهُ، فَأَطْعَمَهُمْ وَزَوَّدَهُمْ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: لَا أَعْلَمُ لِاسْتِيطَانِهِ الصُّفَّةَ وَنُزُولِهَا أَثَرًا صَحِيحًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: " أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَاكِبٍ نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ، اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُمْ وَأَعْطِهِمْ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا آصُعُ تَمْرٍ، مَا تَقِيظُنِي وَعِيَالِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْمَعْ وَأَطِعْ، قَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى عُلِّيَّةً فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُجْرَتِهِ فَفَتَحَهَا، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْخُلُوا، فَدَخَلُوا، وَكُنْتُ آخِرَ الْقَوْمِ دُخُولًا، فَأَخَذْتُ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا مِثْلَ الْفَصِيلِ مِنَ التَّمْرِ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عِدَّةٌ، وَهُوَ أَحَدُ دَلَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ
عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ ذَا الْبِجَادَيْنِ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، حَكَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُهَاجِرِينَ السَّابِقِينَ، وَسُمِّيَ ذَا الْبِجَادَيْنِ لِأَنَّ عَمَّهُ كَانَ يَلِي عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حِجْرِهِ بِكَرَمِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ نَزَعَ مِنْهُ كُلَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَأَبَى إِلَّا الْإِسْلَامَ، فَأَعْطَتْهُ أُمُّهُ بِجَادًا مِنْ شَعْرٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَتَيْنِ فَاتَّرَزَ بِأَحَدِهِمَا، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى، قَالَ: «بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ» وَمَاتَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَهُ وَدَفَنَهُ بِيَدِهِ "