دخلها الذل ". فمن ترك ما كان عليه النبي ﷺ من الجهاد مع قدرته واشتغل عنه بتحصيل الدنيا من وجوهها المباحة حصل له من الذل فكيف إذا اشتغل عن الجهاد بجمع الدنيا من وجوهها المحرمة؟
قوله ﷺ: " ومن تشبه بقوم فهو منهم ":
هذا يدل على أمرين:
(أحدهما) التشبه بأهل الشر مثل أهل الكفر والفسوق والعصيان وقد وبخ الله من تشبه بهم في شيء من قبائحهم فقال تعالى: ﴿فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم وخضتم كالذي خاضوا﴾ .
وقد نهى النبي ﷺ عن التشبه بالمشركين وأهل الكتاب، فنهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وعلل بأنه: " حينئذ يسجد لها الكفار ". فيصير السجود في ذلك الوقت تشبها في الصورة