النفوس فقال له : « حط يا وردان ، ثم قال له : ارحل ، ثم قال له حط يا وردان ».
فعرف غلامه حيرته وذهوله فقال له :
خلطت أبا عبد الله؟! أما إن شئت أنبأتك بما فى نفسك؟
هات ويحك!!
اعتركت الدنيا والآخرة على قلبك ، فقلت : على معه الآخرة فى غير دنيا ، وفى الآخرة عوض من الدنيا. ومعاوية معه الدنيا بغير آخرة وليس في الدنيا عوض الآخرة فانت واقف بينهما.
إنك والله ما أخطأت!! ما ترى؟
أرى أن تقيم في بيتك فان ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك.
ولم يستجب لنصحه وصمم على الالتحاق بمعاوية وهو يقول :
يا قاتل الله وردانا وفطنته
أبدى لعمرك ما فى النفس وردان
لقد استجاب لعاطفته فآثر الدنيا على الآخرة ، وعزم على الالتحاق
صفحه ۴۲۶