411

حياة الإمام الحسن

حياة الإمام الحسن

ژانرها
The Shia
مناطق
عراق

الخضوع لحكومة الامام والاستجابة لسفيره أو اعلان التمرد والمطالبة بدم عثمان فاظهروا له رغبتهم الملحة في الطلب بدم عثمان ، واعلان العصيان على حكومة الامام.

مراسلة معاوية لعمرو :

وعلم معاوية أن الامر لا يتم له إلا إذا انضم إليه داهية العرب عمرو ابن العاص ليقوم بتسديده ويستعين به في مهامه ، فبعث إليه رسالة يطلب فيها قدومه إليه وهذا نصها :

« أما بعد : فانه قد كان من أمر علي وطلحة والزبير ما قد بلغك وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة أهل البصرة ، وقدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة علي ، وقد حبست نفسي عليك حتى تأتيني أقبل أذاكرك أمرا ... »

ولما قرأ الرسالة تحير في أمره فاستشار ولديه عبد الله ومحمدا فقال له عبد الله وكان رجل صدق وصلاح.

« أرى أن نبي الله قبض وهو عنك راض والخليفتان من بعده ، وقتل عثمان وأنت عنه غائب ، فقر في منزلك فلست مجعولا خليفة ، ولا تريد أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة أو شك أن تهلك فتشقى فيها .. »

وأشار عليه عبد الله بالنصيحة والورع والتقوى وعدم الاستجابة لدواعي الفتن والغرور ، وأما ابنه محمد فقد فتنته الدنيا وطمع بالملك فقد قال له :

« أرى أنك شيخ قريش وصاحب أمرها ، وان تصرم هذا الامر وأنت فيه خامل تصاغر أمرك فالحق بجماعة أهل الشام فكن يدا من ايديها وأطلب بدم عثمان ، فانك قد استلمت فيه الى بني أمية .. »

وقد دفعه محمد الى هلاك آخرته واصلاح دنياه ، والتفت عمرو الى

صفحه ۴۲۴