حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
فاخذت تلهب في نفوسهم روح الحماس وتدفعهم الى الموت قائلة :
« إنما يصبر الأحرار .. ما زلت أرى النصر مع بني ضبة! »
واشعلت هذه الكلمات نار الثورة فى نفوسهم فاندفعوا إلى الموت ، وقاتلوا أشد القتال في سبيلها (1)
ب بنو ضبة
وبنو ضبة من أرذال العرب وأوباشهم ، وكانوا غلاظ القلوب والطباع ، قد أترعت نفوسهم بروح الجاهلية ومساوئها ، وقد وهبوا أرواحهم بسخاء لعائشة ، وأحاطوا بجملها مستميتين وهم يقولون :
يا أمنا يا زوجة النبي
يا زوجة المبارك المهدي
ووقفوا صامدين حتى قطعت أيديهم وبدرت رءوسهم ، واتخذوا في ذلك اليوم دم عثمان شعارا لهم فكانوا يقاتلون اعنف القتال وأشده وشاعرهم يرتجز ويقول :
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل
ننازل القرن اذا القرن نزل
وقتل حول خطامها اربعون رجلا منهم ، وكانت عائشة تقول : ما زال جملي معتدلا حتى فقدت اصوات بني ضبة.
ج بنو ناجية
صفحه ۴۰۷