حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
ونطق الاشعرى بصوت واهن ضعيف
أجلني هذه العشية.
هي لك ، ولا تبيتن فى القصر الليلة ..
ودخلت الجماهير تنهب امتعته وأمواله ، ولكن الاشتر لم يتنكر لعدوه المهزوم فقد وقف معه موقف الكريم النبيل فحال وبين الجماهير وبين ما ابتغوه من نهبه والتنكيل به ، فقال لهم :
« إني أجلته الليلة وقد أخرجته فكفوا عنه. »
فكف الناس عنه ، وفى الصباح خرج الباغي الأثيم وهو يجر سرابيل الخزي والخيانة ، وقد صفا الجو للامام الحسن ، واقبل يتحدث الى الناس بالخروج قائلا :
« أيها الناس. إني غاد ، فمن شاء منكم أن يخرج معي على الظهر (1) ومن شاء فليخرج في الماء .. »
واستجابت الجماهير لدعوة الامام فلما رأى ذلك قيس بن سعد غمرته الافراح والمسرات وأنشأ يقول :
جزى الله اهل الكوفة اليوم نصرة
أجابوا ولم يأبوا بخذلان من خذل
وعجت الكوفة بالنفار فقد نزحت منها آلاف كثيرة ، فريق منها
صفحه ۳۹۲