حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
« يا أبا اليقظان ، أعدوت فيمن عدا على أمير المؤمنين فأحللت نفسك مع الفجار.؟ »
فاجابه عمار :
« لم أفعل ولم تسؤني؟. »
وعرف الحسن غايته فقطع حبل الجدال وقال له :
« يا أبا موسى ، لم تثبط عنا الناس؟ »
وأقبل الامام الحسن يحدثه برفق ولين ليقلع روح الشر والعناد من نفسه قائلا :
« يا أبا موسى .. والله ما أردنا الا الاصلاح ، وليس مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء .. »
فبهت أبو موسى ، وضاقت به مكابرته ، وطغيانه فقال للامام :
« صدقت بأبي أنت وأمي! ... ولكن المستشار مؤتمن .. »
نعم
سمعت رسول الله يقول : إنها ستكون فتنة ، القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الراكب!. وقد جعلنا الله عز وجل اخوانا وحرم علينا أموالنا ودماءنا ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) (1) وقال عز وجل : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) (2)... »
فانبرى إليه عمار فرد عليه أباطيله وخداعه قائلا :
صفحه ۳۸۸