حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
هؤلاء طلحة والزبير فقد انطلقا إلى الامام أمير المؤمنين فقالا له :
« هل تدرى على م بايعناك يا أمير المؤمنين؟؟ »
فرمقهما الامام بطرفه وقال لهما :
نعم على السمع والطاعة ، وعلى ما بايعتم عليه أبا بكر وعمر وعثمان لا ولكن بايعناك على أنا شريكاك فى الأمر
لا ولكنكما شريكان فى القول والاستقامة والعون على العجز والأود إن بيعتهما للامام فى قرارة أنفسهما كانت مدفوعة بالدوافع المادية البحتة ، فهما يريدان الحكم ، والمساومة على السلطة ، وهمها فى نظر الامام شريكان له فى الاستقامة وفى تحقيق العدالة بين المسلمين ، ولما استبان لهما أنه لا يوليهما شيئا اظهرا الشكاة واعلنا التمرد فقال الزبير فى ملأ من قريش :
« هذا جزاؤنا من علي ، قمنا له فى أمر عثمان حتى أثبتنا عليه الذنب وسببنا له القتل ، وهو جالس فى بيته وكفى الأمر فلما نال بنا ما أراد جعل دوننا غيرنا .. »
وقال طلحة :
« ما اللوم الا انا كنا ثلاثة من أهل الشورى كرهه أحدنا (1)، وبايعناه ، واعطيناه ما فى أيدينا ، ومنعنا ما فى يده فأصبحنا قد اخطأنا ما رجونا .. »
وانتهى حديثهما إلى الامام أمير المؤمنين فاستدعى عبد الله بن عباس فقال له :
صفحه ۳۶۰