ولا تكن خازنا لغيرك (1) وإذا كنت هديت لقصدك فكن اخشع ما تكون لربك.
إن هذه الحكم القيمة لو سار عليها الانسان لكان اسمى مثل للتهذيب والسمو والكمال ، فقد احتوت على اصول العدل واسس الفضيلة والكمال ومن جملة هذه الحكم الخالدة قوله :
وأعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ، ولن تعدو أجلك ، وأنك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب (2) وأجمل في المكتسب ، فإنه رب طلب قد جر إلى حرب (3) فليس كل طالب بمرزوق ، ولا كل مجمل بمحروم ، وأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب فانك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا (4) ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا ، وما خير خير لا ينال إلا بشر (5) ويسر لا ينال إلا بعسر؟! (6)،
صفحه ۳۵۳