324

حياة الإمام الحسن

حياة الإمام الحسن

ژانرها
The Shia
مناطق
عراق

جميعا سيقفون أمامه ويحولون بينه وبين تحقيق أهدافه العريضة ، ولا بد أن يخلقوا المشاكل والمصاعب في وجه حكومته لذلك أصر على الامتناع من قبول الأمر.

وفكر الامام فى الأمر فقال لهم :

« إني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، وإن تركتموني فانما أنا كأحدكم ألا واني من أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه .. »

وصاحوا به هاتفين :

« ما نحن بمفارقيك حتى نبايعك ».

وقد وصف عليه السلام مدى انثيالهم عليه وشدة اصرارهم واقبالهم عليه بقوله :

« فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلى (1) ينثالون علي من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي (2) مجتمعين حولي كربيضة الغنم (3)» وأجلهم الامام إلى صباح اليوم الآخر لينظر فى الأمر فافترقوا على ذلك ، وقد خيم الليل على سماء المدينة وبرك بحمله على بيوتها فبات المدنيون ولكن في غير هدوء واطمئنان ، ولما أصبح الصبح اجتمع الناس فى الجامع الأعظم فاقبل الامام ، واعتلى أعواد المنبر فخطب فيهم قائلا :

صفحه ۳۳۵