حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
الله بالتقوى وتقربوا الى الله بالطاعة فانه قريب مجيب ، قال الله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) فاستجيبوا لله وآمنوا به فانه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعاظم ، فان رفعة الذين يعلمون عظمة الله أن يتواضعوا ، والذين يعرفون ما جلال الله ان يتذللوا وسلامة الذين يعلمون ما قدرة الله ان يستسلموا له ولا ينكرون انفسهم بعد المعرفة ولا يضلون بعد الهدى ، واعلموا علما يقينا انكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ، فاذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلف ورأيتم الفرية على الله ورأيتم كيف يهوي من يهوي ولا يجهلنكم الذين لا يعلمون ، والتمسوا ذلك عند أهله فانهم خاصة نور يستضاء بهم وأئمة يقتدى بهم ، بهم عيش العلم وموت الجهل وهم الذين اخبركم حلمهم عن جهلهم ، وحكم منطقهم عن صمتهم ، وظاهرهم عن باطنهم لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ، وقد خلت لهم من الله سابقة ومضى فيهم من الله حكم ، إن في ذلك لذكرى للذاكرين ، واعقلوه اذا سمعتموه عقل رعاية ، ولا تعقلوه عقل رواية فان رواة الكتاب كثير ورعاته قليل والله المستعان (1).
الشاهد والمشهود
وجاء رجل الى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ليسأل عن المراد من قوله تعالى : ( وشاهد ومشهود ) فرأى في المسجد ثلاثة اشخاص قد احتف بكل واحد منهم جمع من الناس وهم يحدثونهم عما سمعوه من
صفحه ۳۲۵