Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
ناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
محل انتشار
بيروت
( الثامنة) الموَالاة بينَ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ وَرَمْيَةِ الجَمْرَةِ الواحِدةِ سُنَّة على الأَصَحِّ وقيلَ واجِبَةٌ.
( التاسعة)إذَا تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الرَّمْيِ نِهَاراً فالأَصَحُّ أنّهُ يَتَدَارَكُهُ فَرْمِيهِ لَيْلاً أو فيما بَقِيَ مِنْ أَيَّامِ التّشريقِ سَوَاء تركهُ عَمداً أو سهواً، وإذا تداركَهُ فِيهَاَ فالأصحُ أَنَّهُ أداء لا قَضاء. وإذَا لَمْ يَتَدَارَكْهُ حَتَّى زَالت الشّمسُ منَ
ونص عليه فى الإملاء أيضاً. وقول الإسنوى كالشرح الصغير تبعاً للإمام يمتنع ليلاً وقبل الزوال ضعيف.
( قوله أو فيما بقى من أيام التشريق )أى ولو قبل الزوال كما جزم به فى الروضة والمجموع كالعزيز وتبعهما السبكى وزاد وإن قلنا إنه قضاء وغيره لأن جملة أيام منى بلياليها كوقت واحد بالنسبة للتأخير لا للتقديم إذ لا يجوز تقديم رمى يوم واحد على زواله قولاً واحداً كما صوبه فى الروضة والمجموع قال وبه قطع الجمهور تصريحاً ومفهوماً واعتمده السبكى ونص الإملاء والبويطى يؤيده ومن ثم اعتمده الأذرعى أيضاً ورد على الإسنوى اعتماد جواز تقدمه وإن نقله الإمام عن الأئمة. وقول ابن عمر رضى الله عنهما كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمَيْنا محمول بقرينة سياقه على غير المتدارك.
( قوله فالأصح أنه أداء ) يفهم منه جواز تأخير رمى يوم أو يومين إلى ما بعدهما وسيصرح به بعد قوله وقت اختيار وفضيلة وذكر مثله فى الروضة والمجموع وهو شامل لرمى يوم النحر وغيره، وميل السبكى والأذرعى وابن النقيب إلى حرمة تأخيره وإن كان أداء فيه نظر لأن الأصل فى الأداء الجواز إلا لعارض، بل كلام المجموع صريح فى رده حيث قال نقلاً عن الرويانى وغيره لا يرخص للرعاء فى ترك رمى جمرة العقبة يوم النحر ولا فى تأخير طواف الإفاضة عن يوم النحر فإن أخروه عنه كان مكروهاً كما لو أخره غيرهم لأن الرخصة إنما وردت لهم فى غير هذا؛ فقولهم كان مكروهاً كما لو أخره غيرهم صريح فى عدم الحرمة وحمله على كراهة التحريم لا دليل عليه، وبه يعلم أن معنى قوله لا يرخص أى لا يصير مباحاً بلا كراهة.
( قوله فالأصح أنه يجب الترتيب ) تقييده هنا بما بعد الزوال ليس منافياً لإطلاقه فى هذا الكتاب وجوب الترتيب كما توهمه الإسنوى لتصريحه بأن رمى كل يوم لا يدخل إلا
406