352

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وَيَدْخُلُ وَقْتُ الرِّمْيِ وَألحلَقِ والطّوافِ بنصفِ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ العِيدِ وَيَبْقَى الرَّمْيُ إلى غُرُوبِ الشمسِ، وقِيلْ يَبْقَى إلى طُلُوعِ الفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ أَوَّلِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

وأما الْحَلْقُ والطّوَافُ فلا آخِرَ لِوَقْتِهِمَا، بل يَبْقَيَانِ مَا دَامَ حَيا ولو طَالَ سنين مُتَكَاثِرَة. وأما وقتُ الاختيارِ لهذه الأعْمالِ فيبدأ فيه بِجَمْرَةِ العَقَبَةِ على ترتيبِ الأَفْضَلِ، ويتعلقُ بها مسائلُ:

( الأولى ) ينبغي إذا وصل مِنَى أن لا يُمَرَّ على شيء قبلَ رَمْيِ الجَمْرَةِ الكُبْرَى، وهي تحيّةُ مِنَى، فلا يَبدَأُ قبلها بِشيءٍ وَيَرميها قبلَ نُزُوله وَضَعْ رَحْلِهِ، وهي على يَمين مُستقبلِ القِبلةِ إذا وقفَ في الجادّةِ والمَرْمَى مُرتفعٌ قليلاً مِنْ سَفْحِ الجَبَلِ.

( الثانية) السّنّةُ أن يَرْمِيَهَا بعدَ طُلُوعِ الشّمسِ وارتفاعِهَا قَدْرَ رُمْح


{ تنبيه } علم مما تقرر عن الأزرقى فى ذرع منى أن قول المصنف طوله نحو ميلين مراده بالميل فيه الميل الذى هو ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة لا الميل المذكور فى صلاة المسافر وإلا كان طوله ميلاً ونحو سدس ميل فتنبه لذلك. وحينئذ اتضح ما كان يقع فى الأذهان إشكاله وهو أول منى من جهة المزدلفة بسهولة علم ذلك قياسه سبعة آلاف ذراع ومائتان إلى رأس العقبة. وأعلم أن منى يجوز فيها الصرف فتكتب بالألف وعدمه فتكتب بالياء والأغلب تذكيرها سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها من الدماء أى يراق وقيل لأنه تعالى يمن فيها على عباده بالمغفرة (قوله ويدخل وقت الرمى الخ) أى إن وقف كما مر وإلا لم يعتد بما فعله منها قبل الوقوف وكذا المبيت بمزدلفة وما صححه هنا كالروضة من بقاء الرمى للغروب مراده به وقت اختياره وإلا فوقت أدائه لايفوت إلا بآخر التشريق كما يأتى تحقيقه أخذاً من كلامه وله وقت فضيلة سيأتى ( قوله ويرميها قبل نزوله) أى إلا لعذر كزحمة وخوف على محترم وانتظار وقت الفضيلة على ما يأتى ( قوله والمرمى الخ ) صريح فى أن الرمى من ورائها لا يجرى كما يأتى .

( قوله وارتفاعها قدر رمح ) عبر به فى المجموع وظاهره أنه لايدخل وقت الفضيلة إلا

352