320

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

ويَرْفَعُ يَدَيْهِ في الدُّعَاءِ ولا يُجَاوِزُ بهما رَأْسَهُ، ولا يَتَكَلَّفُ السَّجْعَ في الدُّعَاءِ: ولاَ بَأْسَ بِالدُّعَاءِ المَسْجُوعِ إذا كان مَحْفُوظاً أو قاله بلا تَكَلُّفٍ ولا فِكْر فيه، بل يَجْرِي على لسانهِ من غير تَكَلُّف لِتَرْتِيبِهِ وإعْرَابِهِ وغيرِ ذلك مما يُشْغِلُ قَلْبَهُ، ويُسْتَحَبُّ أنْ يُخْفِضَ صَوْتَهُ بالدُّعَاءِ، وَيُكْرَهُ الإِفْرَاطُ في رفعِ الصَّوْتِ، ويُنْبَغِي أنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّضَرُّعِ فيه والخُشُوعِ وإظهارِ الضَّعْفِ والافتقارِ والذِّلَّةِ، وَيُلِحَّ في الدُّعَاءِ ولا يَسْتَبلى الإِجَابَةَ، بلْ يَكونُ قَوِي الرجَاءِ للإِجَابَةِ، وَيُكَرِّرُ كلَّ دعاء ثَلاثًا، وَيَفْتَتِحُ دُعَاءَهُ بِالْحَمْدِ والتَّمجِيدِ لله تَعالى والتَّسْبِيحِ وَالصَّلَاةِ والسَّلامِ على رسولِ الله ﷺ وَيَخْتِمُهُ بمثلِ ذلكَ،


( قوله ويرفع يديه إلخ ) أى للاتباع ، أخرجه أحمد وغيره . وأخرج أبو ذر عن ابن عباس رضى الله عنهما: رأيت رسول اللّه ﷺ يَدْعُو ويداه إلى صدره كاستطعام المسكين. ولا ينافيه ما في رواية من أنه رفع يديه إلى السماء وباطنهما إلى الأرض وظاهرهما إلى السماء لاحتمال أن ذلك كان في بعض أحواله لما هو معلوم من أن هذه الكيفية إنما تندب عند الدعاء برفع البلاء .

( قوله وإعرابه ) ظاهره أن تحرى إعرابه مكروه كالسجع وهو ظاهر إن نافى ذلك الخشوع وإلا ففيه تفصيل بينته في شرح العباب مع الإطناب في بيان آداب الدعاء وشروطه وانقسامه إلى محرم وكفر وغيرهما مما يتعين على مريد تحقيق هذا المحل استحضاره . وحاصل ذلك التفصيل أن ظاهر كلام الحليمي والخطابي أن تجنب اللحن في الدعاء من الشروط لكن عده غيرهما من الآداب ، والمتجه حمل الأول على لحن يغير المعنى من قادر عليه والثاني على خلافه ، وعلى الأول يحمل حديث لا يقبل الله دعاء ملحوناً، ويدل له قول ابن الصلاح إن اللحن ممن لا يستطيع غيره لا يقدح في الدعاء ويعذر فيه .

( قوله ويختمه بمثل ذلك) يسن أن يجعل الصلاة على النبي ﷺ وسطه أيضاً للنهى عن خلافه .

320