99

Haashiyat al-Tibi 'ala al-Kashshaaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ویرایشگر

إياد محمد الغوج

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۴ ه.ق

محل انتشار

دبي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
قلت: نعم قد ذكر الزجاج أن تفخيمها سنة، وعلى ذلك العرب كلهم، وإطباقهم عليه دليل أنهم ورثوه كابرًا عن كابر.
و(الرحمن): فعلان من رحم، كغضبان وسكران من غضب وسكر، وكذلك (الرحيم) فعيل منه، كمريض وسقيم، من مرض وسقم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غيره، وصار كالعلم مثل الثريا أجري مجراه في إجراء الوصف عليه، وامتناع الوصف به، وعدم تطرق احتمال الشركة إليه؛ لأنه لو دل على مجرد ذاته المخصوصة لما أفاد قوله تعالى: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ) [الأنعام: ٣] معنى صحيحًا. وفيه نظر، وسيجيء في سورة الأنعام.
قوله: (نعم)، قيل: في هذا الجواب نظر لإطلاقه؛ فإن لامه إذا فُتح ما قبل الكلمة أو ضم تفخم وإذا كسر ترقق. وقلت: المقصود من السؤال تفخيم هذا الاسم مطلقًا لا بيان مواقع تفخيمه وترقيقه. وفيه فائدة تفخيم هذا الاسم وتعظيمه؛ ولهذا قرنه بقوله: "وإطباقهم عليه دليل أنهم ورثوه كابرًا عن كابر" ثم تصريحه بالدليل كتصريح الدليل في قوله: "والدليل عليه قوله: " (بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) [هود: ٤١] " يعني لم يزل الأقدمون يقدمون هذا الاسم اهتمامًا، ولم يزالوا يفخمونه تعظيمًا".
قوله: (ورثوه كابرًا عن كابر)، الأساس: هو كبر قومه: أكبرهم في السن والرئاسة؛ أو في النسب. وأنشد العتبي:
نسبٌ توارث كابرًا عن كابر … كالرمح أنبوبًا على أنبوب

1 / 707