109

Haashiyat al-Tibi 'ala al-Kashshaaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ویرایشگر

إياد محمد الغوج

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۴ ه.ق

محل انتشار

دبي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
كالتتمة والرديف؛ ليتناول ما دق منها ولطف.
[(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ٢ - ٣]
والحمد والمدح أخوان،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (الحمد والمدح أخوان)، أي: متشابهان لا مترادفان، فإن الأخ يستعمل في المشابهة. قال في "الفائق" في قوله: كأخ السرار: أي: كلامًا كمثل المسارة، وشبهها به لخفض صوته.
واعلم أنه ذكر ها هنا ألفاظًا متقاربة المعنى، متدانية المغزى، ولابد من الفرق وهي: الثناء والشكر، والحمد، والمدح. فالثناء: الذكر بالخير مطلقًا.
الراغب: الثناء ما يذكر من محامد الناس فيثنى حالًا فحالًا ذكره.
الجوهري: أثنى عليه خيرًا، والاسم: الثناء.
والشكر: الثناء على المحسن بما أولاكه من المعروف. والحمد: نقيض الذم، والمحمد: الذي كثرت خصاله المحمودة. والمدح: الثناء الحسن. فالثناء: هو القدر المشترك بين المفهومات الثلاث.
قال الإمام: المدح أعم من الحمد؛ لأن المدح يحصل للعاقل وغيره، والحمد لا يحصل إلا للفاعل المختار على ما يصدر منه من الإحسان والفضائل.
وقال الراغب: كل شكر حمد، وليس كل حمد شكرًا، وكل حمد مدح، وليس كل مدح حمدًا.

1 / 717