338

حاشية السيوطي على سنن النسائي

حاشية السيوطي على سنن النسائي

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتب المطبوعات الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

مُضَافٌ إِلَى ثُكْلِ وَكِلَاهُمَا مَنْدُوبٌ كَمَا قَالَ وَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَاهُ وَأَصْلُهُ أُمِّي زِيدَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ لِمَدِّ الصَّوْتِ وَأُرْدِفَتْ بِهَاءِ السَّكْتِ الثَّابِتَةِ فِي الْوَقْفِ الْمَحْذُوفَةِ فِي الْوَصْلِ وَلَا كَهَرَنِي أَيْ مَا انْتَهَرَنِي قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْكَهْرُ الِانْتِهَارُ وَقِيلَ الْكَهْرُ الْعُبُوسُ فِي وَجْهِ مَنْ يَلْقَاهُ إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّ شَرِيعَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يُبَاحُ فِيهَا الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الصَّوْمِ فَجَاءَتْ شَرِيعَتُنَا بِعَكْسِ ذَلِك وَقَالَ بن بَطَّالٍ إِنَّمَا عِيبَ عَلَى جُرَيْجِ عَدَمُ إِجَابَتِهِ لِأُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ كَانَ مُبَاحًا فِي شَرْعِهِمْ وَفِي شَرْعِنَا لَا يَجُوزُ قَطْعُ الصَّلَاةِ لِإِجَابَةِ الْأُمِّ إِذْ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ مِنْ قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ قَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ ثُمَّ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَحُكِيَ تَخْفِيفُهَا مَوْضِعٌ بِقُرْبِ أُحُدٍ فِي شِمَالِ الْمَدِينَةِ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُ عِيَاضٍ إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْفَرْعِ فَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ لِأَنَّ الْفَرْعَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ بَعِيدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأحد فِي شام الْمَدِينَةِ وَقَدْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ الْفَرْعِ آسَفُ بِالْمَدِّ وَفَتْحِ السِّينِ أَيْ أَغْضَبُ فَصَكَكْتُهَا

3 / 17