255

حاشية السيوطي على سنن النسائي

حاشية السيوطي على سنن النسائي

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتب المطبوعات الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

[٨١٣] فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ الصَّوَابُ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ هَذَا الْإِبْصَارَ إِدْرَاكٌ حَقِيقِيٌّ خَاصٌّ بِهِ ﷺ انْخَرَقَتْ لَهُ فِيهِ الْعَادَةُ قَالَ بن الْمُنِيرِ لَا حَاجَةَ إِلَى تَأْوِيلِهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْطِيلِ لَفْظِ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْلَى لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً كَرَامَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَكَذَا نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْإِدْرَاكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِرُؤْيَةِ عَيْنِهِ انْخَرَقَتْ لَهُ الْعَادَةُ فِيهِ أَيْضًا وَكَانَ يَرَى بِهَا مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةٍ لِأَنَّ الْحَقَّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا عَقْلًا عُضْوٌ مَخْصُوصٌ وَلَا مُقَابَلَةٌ وَلَا قُرْبٌ وَإِنَّمَا تِلْكَ الْأُمُورُ عَادِيَةٌ وَيَجُوزُ حُصُولُ الْإِدْرَاكِ مَعَ عَدَمِهَا عَقْلًا وَقِيلَ كَانَتْ لَهُ عَيْنٌ خَلْفَ ظَهْرِهِ يَرَى بِهَا مَنْ وَرَاءَهُ دَائِمًا وَقِيلَ كَانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَيْنَانِ مثل سم الْخياط يبصر بهما وَلَا يَحْجُبُهُمَا ثَوْبٌ وَلَا غَيْرُهُ وَقِيلَ بَلْ كَانَتْ صُوَرُهُمْ تَنْطَبِعُ فِي حَائِطِ

2 / 91