216

حاشية السيوطي على سنن النسائي

حاشية السيوطي على سنن النسائي

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتب المطبوعات الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

الْبُخَارِيِّ مَعَ تَقَدُّمِهِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيقه حَدثنَا شُعَيْب هُوَ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ شُعَيْبًا تَفَرَّدَ بِهِ عَن بن الْمُنْكَدِرِ فَهُوَ غَرِيبٌ مَعَ صِحَّتِهِ قَالَ الْحافِظُ بن حجر وَقد توبع بن الْمُنْكَدِرِ عَلَيْهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ بِفَرَاغِهِ وَأَنْ يَتَقَيَّدَ بِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ بِفَتْحِ الدَّالِ هِيَ الْأَذَانُ وَسُمِّيَتْ تَامَّةً لِكَمَالِهَا وَعِظَمِ موقعها وَقَالَ بن التِّينِ لِأَنَّ فِيهَا أَتَمَّ الْقَوْلِ وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَرَبَّ مُنَادَى ثَانٍ أَوْ بدل لاصفة لِأَنَّ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ اللَّهُمَّ لَا يَجُوزُ وَصْفُهُ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ أَيِ الَّتِي سَتَقُومُ أَيْ تُقَام وتحضر وَقَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ إِنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ الْمَدْعُوِّ إِلَيْهَا حِينَئِذٍ وَقَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ هِيَ الدَّعْوَةُ التَّامَّةُ وَالْحَيْعَلَةُ هِيَ الصَّلَاةُ الْقَائِمَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَبِالْقَائِمَةِ الدَّائِمَةُ مِنْ قَامَ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا دَامَ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ بَيَانٌ لِلدَّعْوَةِ التَّامَّةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ فُسِّرَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ وَالْفَضِيلَةَ قَالَ بن حَجَرٍ أَيِ الْمَرْتَبَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى سَائِرِ الْخَلَائِقِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَةً أُخْرَى أَوْ تَفْسِيرًا لِلْوَسِيلَةِ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ كَذَا وَرَدَ هُنَا مُعَرَّفًا وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مُنَكَّرًا الَّذِي وَعَدْتَهُ زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ قَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ الْوَعْدُ لِأَنَّ عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاقع كَمَا صَحَّ عَن بن عُيَيْنَة وَغَيره وَقَالَ بن الْجَوْزِيِّ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الشَّفَاعَةُ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي أَيْ وَجَبَتْ كَمَا فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ أَوْ

2 / 27