166

حاشية السيوطي على سنن النسائي

حاشية السيوطي على سنن النسائي

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتب المطبوعات الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

[٥٠٣] كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرُ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةُ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ قَدَمُ كُلِّ إِنْسَانٍ عَلَى قَدْرِ قَامَتِهِ وَهَذَا أَمْرٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَقَالِيمِ وَالْبِلَادِ لِأَنَّ سَبَبَ طُولِ الظِّلِّ وَقِصَرِهِ هُوَ انْحِطَاطُ الشَّمْسِ وَارْتِفَاعُهَا إِلَى سَمْتِ الرَّأْسِ فَكُلَّمَا كَانَتْ أَعْلَى وَإِلَى مُحَاذَاةِ الرَّأْسِ فِي مَجْرَاهَا أَقْرَبَ كَانَ الظِّلُّ أَقْصَرَ وَيَنْعَكِسُ وَلِذَلِكَ تَرَى ظِلَّ الشِّتَاءِ فِي الْبِلَادِ الشَّمَالِيَّةِ أَبَدًا أَطْوَلَ مِنْ ظِلِّ الصَّيْفِ فِي كل مَوضِع مِنْهَا وَكَانَت صلَاته ﵊ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمَا مِنَ الْإِقْلِيمِ الثَّانِي وَيُذْكَرُ أَنَّ الظِّلَّ فِيهِمَا عِنْدَ الِاعْتِدَالِ فِي أَدَارَ وَأَيْلُولَ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ وَبَعْضُ قَدَمٍ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صَلَاتُهُ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ مُتَأَخِّرَةً عَنِ الْوَقْتِ الْمَعْهُودِ قَبْلَهُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ أَوْ خَمْسَةً وَشَيْئًا وَيَكُونُ فِي الشِّتَاءِ أَوَّلُ الْوَقْتِ خَمْسَةُ أَقْدَامٍ وَآخِرُهُ سَبْعَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ وَشَيْئًا فَيَنْزِلُ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا التَّقْدِير

1 / 251