374

Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

ویرایشگر

جمال محمود فارع سعيد

ناشر

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

محل انتشار

تريم

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

الثاني: قضية كلامهما جواز تزويج أمته بعبده، وبقى في (الشرح الصغير) الخلاف فيه وليس كذلك فقد حكى في (الكبير) في الرضاع وجهاً: أنه لا يصح النكاح وكذا حكاه الإمام هناك.(١)

الثالث: يستثنى المكاتب فإنه في المعاملة معه كالأجنبي(٢)، وأما المبعَّض فالظاهر أنه يجب عليه بقسمه ما فيه من الحرية.(٣)

الرابع: كما لا يجب مهر لا يجب نصفه قاله الماوردي.

الخامس: لو زوَّج أمته بعبد غيره ولم يقبض مهر أمته حتى اشتراه، قال الماوردي: "فإن كان بيد العبد من كسبه بعد النكاح فهو للمشتري يأخذه من المهر وليس للبائع فيه حق، وإن لم يكن فلا يطالبه بشيء؛ لأنه صار عبده وهل هذا - المهر أو يقع من المهر - مع بقاء المهر؟ فيه وجهان، وفائدتهما فيما لو عتق العبد أو باعه هل يطالبه أم لا؟".(٤)

= استحقاقه، ألا تراه لو أتلف مال سيده لم يلزمه غرمه لا في الابتداء ولا في الاستدامة كذلك المهر". («الحاوي الكبير)»: ٧٨/٩.

(١) قال الإمام: "أن من زوج أمته من عبده، فالمذهب الأشهر والمسلك الأظهر أن النكاح يصح، وحكى الشيخ أبو علي وغيره وجها غريبا أن تزويج أمته من عبده غير صحيح، وهذا - على بعده - موجه باستحالة ثبوت المهر، وإن كان كذلك، امتنع عقد النكاح؛ من جهة استحالة ثبوت العوض بالعقد وعند المسیس، وضاھی ذلك بدل البضع". ((نهاية المطلب في دراية المذهب)»: ٣٧٢/١٥.

(٢) قال الإمام الشافعي: "وبيع المكاتب وشراؤه والشفعة له وعليه فيما بينه وبين سيده والأجنبي سواء إلا أن المكاتب ممنوع من استهلاك ماله وأن يبيع بما لا يتغابن الناس بمثله ولا يهب إلا بإذن سيده ولا يكفر في شيء من الكفارات إلا بالصوم". ((مختصر المزني من الأم)»: ٨/ ٤٣٧.

وقال الماوردي: "لأن الكتابة قد رفعت عنه يد السيد". ((الحاوي الكبير)»: ٢٣٥/١٨.

(٣) ((أُسنى المطالب في شرح روض الطالب))؛ لزكريا الأنصاري: ١٩٢/٣، ((مغني المحتاج))؛ للشربيني: ٤/ ٣٦٤، (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج))؛ لشمس الدين الرملي: ٣٣٣/٦.

(٤) قال الماوردي: "وإذا زوج السيد أمته بعبد غيره ولم تقبض مهرها منه حتى اشتراء، فإن كان بيد العبد من كسبه قبل =

511