372

Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

ویرایشگر

جمال محمود فارع سعيد

ناشر

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

محل انتشار

تريم

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

ضرورة توقف صحته على وقوعه في الملك فليتأمل".(١)

(قوله: من كان القول قوله في أصل الشيء كان القول قوله في صفته، وما لا فلا، ولهذا لو اختلف الزوجان في عدد الطلاق كان القول قول الزوج)(٢)
قلت: ومما يشبه هذه المسألة مسألة حسنة نقلها المصنف في ((التكملة)) وهي: ما لو زوَّج أمته بعبده وادَّعت على سيدها أنه أعتقها فصدقها الزوج وأنكر السيد، فالقول قوله أي - السيد - مع يمينه فإن حلَّفته بقيت على رقِّها، وهل لها فسخ النكاح؟.
قال صاحب ((الكافي)): "قال شيخنا: سمعت شيخي أبا علي يسأل عن ذلك فقال: يحتمل وجهين والأصح أنه يثبت لها الخيار؛ لأنها حرَّة في زعمها والحق لا يعدوهما، وإنما ردَّ قولها في حق السيد لا في حق الزوج فعلى هذا لو فسخت قبل الدخول لم يسقط صداقها لأنه حق السيد، ولو أنها فسخت النكاح ثم عتق العبد وأيسر فهل له نكاحها؟ قال: يحتمل وجهين والأصح لا؛ لأنها رقيقة في الظاهر وأولادها تجعل أرقاء" انتهى(٣).
ويلغز بها فيقال: فسخ قبل الدخول ولا يسقط الصداق، أو يقال: رقيقة تحت رقيق ثبت لها الخيار برقه، أو يقال: حرّ موسر لا يجوز له أن ينكح حرّة ليس لها مانع في

(١) ((فتح العزيز بشرح الوجيز))؛ الرافعي: ٢١٢/٨، وَ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٤٣٨/٣.
(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢١٩/٣، (الأشباه والنظائر)؛ للسبكي: ٢٨٦/١، ((التمهيد في تخريج الفروع على الأصول»؛ للإسنوي: صـ ١٨٠، ((المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ٢٥٣/١٣، ((حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب»: ٢/ ١٨٢.
وقال المطيعي: "وإن ادعت المرأة على زوجها أنه طلقها فأنكر أو ادعت أنه طلقها ثلاثا فقال بل طلقتها واحدة أو اثنتين ولا بينة فالقول قول الزوج مع يمينه لقوله مثل: («البيئة على المدعى واليمين على من أنكر))؛ ولأن الأصل عدم الطلاق، وعدم ما زاد على ما أقر به الزوج، وبه قال أحمد وأصحابه قال في المغنى: ((وإن اختلفا في عدد الطلاق فالقول قوله لما ذكرناه)". («تكملة المجموع شرح المهذب)؛ للنووي: ٢٦١/١٧.
(٣) ((أسنى المطالب في شرح روض الطالب))؛ لزكريا الأنصاري: ١٨١/٣.

509