Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
ویرایشگر
جمال محمود فارع سعيد
ناشر
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
محل انتشار
تريم
(قوله: ولو أمَّن مائة ألف من المسلمين مائة ألف من الكفار، قال الإمام فأمان الكل مردود).(١)
قلت: العبارة التي نقلها الشيخان عن الإمام ولو أمّن مائة ألف من المسلمين مائة ألف من الكفار فكل واحد لم يؤمِّن إلا واحداً لكن إذا ظهر انسداد أو نقصان فأمان [الجميع](٢) مردود. (٣)
= الشيء؛ فهل يلزم أن يكون الزائد في مقابلة الشيء الآخر أو يجوز أن يكون في مقابلته، وأن يكون المجموع في مقابلة المجموع، أو يجوز أن يكون المجموع عند حصول الزائد في مقابلة الثاني وحده؟ فيه نظر تظهر فائدته فيما إذا انفرد الشيء الثاني عن الأول فهل يقابل بالكل أو بالزائد أولا؛ لأنه إنما ثبت مضموما: إلى الأول عند وجود الأمرين؟ ولهذا أمثلة. منها: ما في (صحيح مسلم)) من قوله: الجمع: ((من صلى العشاء في جماعة؛ فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله)). فيحتمل أن يكون من صلى الصبح في جماعة كان كأنها قام الليل وإن لم يصل العشاء في جماعة. وحينئذ فمن صلى الصبح في جماعة والعشاء في جماعة كمن قام ليلة ونصف ليلة، ويحتمل أنه إنما يكون كمن قام كل الليل إذا كان قد صلى العشاء في جماعة. وعلى هذا الاحتمالان: أحدهما أن يكون من صلى الصبح في جماعة، ولم يصل العشاء في جماعة كمن قام نصف الليل. الثاني: أن لا يحكم له بذلك؛ لأن شرط كونه إذا جمع في الصبح يكون كمن قام نصف الليل أو يكون قد جمع في العشاء. فهذه الاحتمالات أظهرها أن قوله النشاط: ((من صلى العشاء في جماعة» يريد به والصبح، وأن صلاتهما في جماعة تعدل قيام ليلة، وهذا هو الراجح عند المحدثين، ويدل له ما رواه أبو داود والترمذي من قوله والإهو: ((من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف الليل ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة))، قالوا: وطرق الحديث كلها صريحة في أن كل واحدة منهما تقوم مقام نصف ليلة واجتماعهما يقوم مقام ليلة. قلت: لكن بقي انفراد الصبح فأين التصريح بكونه يقوم مقام نصف ليلة؛ لأنه لابد لهذا من دليل، ومن المحدثين من حمل الحديث الأول على ظاهره، وقال: جماعة العتمة تعدل نصف ليلة وجماعة الصبح تعدل ليلة، فهذه ليلة ونصف لمن صلاهما جماعة، ووجهه أن المشقة في جماعة الصبح أكثر منها في العشاء فناسب أن تضاعف". ((الأشباه والنظائر)): ١٣٦/١ - ١٣٧.
(١) (نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: ٤٧٤/١٧ - ٤٧٥، ((المنثور في القواعد الفقهية)؟ للزركشي: ١٩٣/٣، و((الأشباه والنظائر)»؛ للسبكي: ١٤٤/١.
(٢) وفي المخطوط (الجمع) والصواب ما أثبته ويستقيم الكلام به.
(٣) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ النووي: ٠٢٧٨/١٠
Dipindai dengan CamScanner
500