290

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

عبد الحميد هنداوي

ناشر

المكتبة التوفيقية

محل انتشار

مصر

وَعدم الِانْفِصَال يرتب على إِفَادَة معنى ممازج لِمَعْنى المصحوب كسوف وَبِأَن التنكير مَدْلُول عَلَيْهِ بِحرف وَاحِد وَهُوَ التَّنْوِين فَوَجَبَ كَون التَّعْرِيف كَذَلِك لِأَن الشَّيْء يحمل على ضِدّه كَمَا يحمل على نَظِيره وَأجِيب بِأَنَّهُ غير لَازم بل الِاخْتِلَاف بهَا أولى وَإِن سلم فشرطه تعذر الْحمل على النظير قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الْخلاف لَا يجدي شَيْئا وَلَا يَنْبَغِي أَن يتشاغل بِهِ وَقد تخلفها أم فِي لُغَة عزيت لطييء وحمير قَالَ ابْن مَالك لما كَانَت اللَّام تُدْغَم فِي أَرْبَعَة عشر حرفا فَيصير الْمُعَرّف بهَا كَأَنَّهُ من المضاعف الْعين الَّذِي فاؤه همزَة جعل أهل الْيمن وَمن داناهم بدلهَا ميما لِأَن الْمِيم لَا تُدْغَم إِلَّا فِي مِيم قَالَ بَعضهم إِن هَذِه اللُّغَة مُخْتَصَّة بالأسماء الَّتِي لَا تُدْغَم لَام التَّعْرِيف فِي أَولهَا نَحْو غُلَام وَكتاب بِخِلَاف رجل وناس قَالَ ابْن هِشَام وَلَعَلَّ ذَلِك لُغَة لبَعْضهِم لَا لجميعهم بِدَلِيل دُخُولهَا على النَّوْعَيْنِ فِي قَوْله
لَيْسَ من امبر امصيام فِي امسفر أخرجه أَحْمد وَقَول الشَّاعِر ٢٢٠ -
(يَرْمِي ورائي بامْسَهمْ وَامْسَلِمَهْ ...)

1 / 308