263

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

ویرایشگر

زائد بن أحمد النشيري

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الإحسان المطلق الكامل، فكان جزاؤهم بإحسان كامل.
التاسع: أنَّه بدأ بوصف الجنتين (^١) الأوَّلتين، وَجَعَلَهُمَا جزاءً لمن خاف مقامه، وهذا يدل على أنَّهما أعلى جزاء الخائف لمقامه، فرتَّب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبَّب على سببه، ولما كان الخائفون نوعين: مُقَرَّبين وأصحاب يمين، ذكر جَنَّتَي المقربين، ثمَّ ذكر جنَّتي أصحاب اليمين.
العاشر: أنَّهُ قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢] والسِّياق يدل على أنَّه نقيض (^٢) فوق، كما قال الجوهري.
فإنْ قيل: فكيف انقسمت هذه الجِنَان الأربع على من خاف مقام ربه؟
قيل: لمَّا كان الخائفون نوعين كما ذكرنا، كان للمقربين منهم الجنتان العاليتان، ولأصحاب اليمين الجنتان اللتان دونهما.
فإنْ قيل: فهل الجنتان لمجموع الخائفين يشتركون فيهما، أم لكلِّ واحد جنتان وهما البستانان؟
قيل (^٣): هذا فيه قولان للمفسرين، ورُجِّح القول الثاني بوجهين: أحدهما: من جهة النقل. والثاني: من جهة المعنى.

(^١) من "ب، ج، د، هـ".
(^٢) في "ب، ج، د، هـ": "يقتضي".
(^٣) من قوله: "فهل الجنتان لمجموع" إلى "قيل" سقط من "ج".

1 / 210