47

غنیه در اصول دین

الغنية في أصول الدين

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1406هـ - 1987م

محل انتشار

لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

فنقول لهم في الجواب هذا بناء على أصلكم وعندنا الاشتراك في الأخص لا يوجب الاشتراك فيما عداه

وقد ذكرنا هذا الفصل فيما تقدم جواب آخر ما ذكروه مجرد دعوى فإنا لا نساعدهم على أن القدم أخص أوصاف الباري

شبهة أخرى وعليها معولهم قالوا علم الباري تعالى على زعمكم يتعلق بما لا يتناهى من المعلومات على التفصيل وفي الشاهد العلم الواحد لا يتعلق بمعلومات مختلفة فإن العلم بالسواد غير العلم بالبياض وإنما يتعلق بمعلوم واحد والعلم الواحد عندكم في حكم العلوم المختلفة ولو جاز ذلك لجاز أن يكون العلم في حكم القدرة والعلم والقدرة مختلفان فيلزم من ذلك أن يكون للباري تعالى صفة واحدة هي علم وقدرة وحياة وسمع وبصر وذلك مستحيل فكذلك إثبات علم يتعلق بمعلومات مختلفة مستحيل

الجواب أن الدليل العقلي يقتضي إثبات صفة هي علم فأما كون العلم صفة زائدة على القدرة لم نعلمه عقلا ولكن بالأدلة السمعية فإن الذين تكلموا في الصفات بالنفي والإثبات اجمعوا على نفي صفة هي في حكم العلم والقدرة

فإن قيل فإذا لم يبعد على قولهم إثبات علم في حكم علوم مختلفة فما المانع من قولنا عالم لنفسه قادر لنفسه ويكون نفسه في حكم العلم والقدرة فيستغني بذلك عن الصفات

صفحه ۹۴