246

فروع وتصحيح فروع

الفروع

ویرایشگر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

ناشر

مؤسسة الرسالة ودار المؤيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت والرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عَنْ الْحَجَرِ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُك مَا قَبَّلْتُك١، وَلَمَّا قَبَّلَ مُعَاوِيَةُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ مَهْجُورًا، فَقَالَ: إنَّمَا هِيَ السُّنَّةُ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الزِّيَادَةَ عَلَى فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَعْظِيمٌ٢، ذَكَرَ ذَلِكَ الْقَاضِي، وَلِهَذَا ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ رِوَايَةً تُكْرَهُ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقَامُ لَهُ، لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ٣ مِنْ أَصْحَابِنَا فِيمَنْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ٤ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَذُكِرَ عِنْدَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ٥ وَكَانَ مُتَّكِئًا، مِنْ عِلَّةٍ فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ الصَّالِحُونَ فَيُتَّكَأَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَنِدًا فَأَزَالَ ظَهْرَهُ. وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنَّهُ تَجْرِي ذِكْرَى الصَّالِحِينَ وَنَحْنُ مُسْتَنِدُونَ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ، فَأَخَذْتُ مِنْ هَذَا حُسْنَ الْأَدَبِ فِيمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ عِنْدَ ذِكْرِ إمَامِ الْعَصْرِ مِنْ النُّهُوضِ لِسَمَاعِ تَوْقِيعَاتِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَسْأَلَتَنَا أَوْلَى. وَقَالَ شَيْخُنَا: إذَا اعْتَادَ النَّاسُ قِيَامَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَهُوَ أَحَقُّ.
وَيَجُوزُ: كِتَابَةُ آيَتَيْنِ فَأَقَلَّ إلَى الْكُفَّارِ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ إلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ، قَدْ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى الْمُشْرِكِينَ٦، وَفِي النِّهَايَةِ لِحَاجَةِ التَّبْلِيغِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِلَافِ. وَقَالَ ابْنُ عقيل: لا بأس
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه البخاري "١٦١٠" ومسلم "١٢٧٠".
٢ وهذه قاعدة شريفة في ضبط الأفعال الشرعية، وضرورة تجريد المتابعة فيها، كما بسطه العالم المتفنن الشاطبي في كتابه "الاعتصام"، والفقيه النظار ابن عبد الهادي في "الصارم المنكي": ٣٣٥.
٣ عبد العزيز بن محمود الجنابذي، من فقهاء الحنابلة البارعين، له مصنفات غزيرة النفع، مات سنة ٦٢١هـ، له ترجمة في "ذيل الطبقات" ٢/٧٩.
٤ اسم الكتاب كاملًا: "المقصد الأرشد، في ذكر من روى عن الإمام أحمد" في مجلدين كما ذكره الزين ابن رجب في "ذيل الطبقات" ٢/٨.
٥ من أعيان الحنفية، وأحد رجال الستة، مات سنة ١٦٣هـ، له ترجمة في "الجواهر المضية" ١/٨٥.
٦ أخرجه الخلال في "أحكام أهل الملل": ٣٩٥.

1 / 251