507

فقه القرآن

فقه القرآن

ویرایشگر

السيد أحمد الحسيني

ناشر

من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

قم

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

(فصل) اعلم أن الله تعالى ابتدأ بتحريم ما نكح الاباء في سورة النساء بقوله تعالى " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ثم فصل المحرمات.

ومعنى الآية الأولى قيل فيه قولان:

أحدهما - قال ابن عباس: انه حرم عليهم ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من نكاح امرأة الأب إذا لم تكن الام.

الثاني - أن يكون " ما نكح " بمنزلة المصدر، والتقرير ولا تنكحوا نكاح آبائكم، فعلى هذا يدخل فيه النهي عن حلائل الاباء وكل نكاح لهم فاسد في الجاهلية. وهو اختيار الطبري، وقال: ان هذا الوجه أجود، لأنه لو أراد حلائل الاباء لقال لا تنكحوا ما نكح آباؤكم.

وهذا ليس بطعن، لأنه ذهب به مذهب الجنس، كما يقول القائل " لا تأخذ ما أخذ أبوك من الإماء " فيذهب مذهب الجنس، ثم يفسره بمن.

وقوله " الا ما قد سلف " يعني بإلا لكن، وكذا استثناء منقطع كقولهم " لاتبع متاعي الا ما بعت " أي لكن ما بعت فلا جناح عليك فيه. وقيل في معناه قولان:

أحدهما - الا ما قد سلف فإنكم لا تؤاخذون به، وإن كان منه ولد فليس الولد بولد زنا. وقال قطرب: معناه لكن ما سلف فاجتنبوه ودعوه انه فاحشة.

الثاني - حكاه بعض المفسرين الا ما قد سلف فدعوه فهو جائز لكم . وهذا لا يجوز بالاجماع.

والهاء في قوله تعالى " انه كان فاحشة " يحتمل أن تكون عائدة إلى النكاح بعد النهي، ويحتمل أن تكون عائدة إلى النكاح الذي عليه أهل الجاهلية. قيل

صفحه ۸۰