506

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

(٦) الكافر لا يغسل: ولا يجب على المسلم أن يغسل الكافر، وجوزه بعضهم.
وعند المالكية والحنابلة: أنه ليس للمسلم أن يغسل قريبه الكافر ولا يكفنه، ولا يدفنه، إلا أن يخاف عليه الضياع فيجب عليه أن يواريه، لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي، أن عليا ﵁ قال: قلت للنبي ﷺ: إن عمك الشيخ الضال قد مات.
قال: " اذهب فوار أباك، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني ".
قال: فذهبت، فواريته، وجئته، فأمرني فاغتسلت فدعا لي.
قال ابن المنذر: ليس في غسل الميت سنة تتبع.
صفة الغسل:
الواجب في غسل الميت أن يعمم بدنه بالماء مرة واحدة ولو كان جنبا أو حائضا، والمستحب في ذلك أن يوضع الميت فوق مكان مرتفع ويجرد من ثيابه (١) ويوضع عليه ساتر يستر عورته ما لم يكن صبيا، ولا يحضر عند غسله إلا من تدعوا الحاجة إلى حضوره.
وينبغي أن يكون الغاسل ثقة أمينا صالحا، لينشر ما يراه من الخير، ويستر ما يظهر له من الشر.
فعند ابن ماجه: أن رسول الله ﷺ قال: " ليغسل موتاكم المأمونون ".
وتجب النية عليه، لانه هو المخاطب بالغسل، ثم يبدأ فيعصر بطن الميت عصرا رفيقا، لاخراج ما عسى أن يكون بها، ويزيل ما على بدنه من نجاسة، على أن يلف على يده خرقة يمسح بها عورته فإن لمس العورة حرام، ثم يوضئه وضوء الصلاة لقول رسول الله ﷺ: " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها " ولتجديد سمة المؤمنين في ظهور أثر الغرة والتحجيل، ثم يغسله ثلاثا بالماء والصابون، أو الماء القراح، مبتدئا باليمين، فإن رأى الزيادة على الثلاث بعدم حصول الانقاء بها أولشئ آخر غسله خمسا، أو سبعا، ففي الصحيح:

(١) رأى الشافعي أن يغسل في قميصه أفضل إذا كان رقيقا لايمنع وصول الماء إلى البدن لان النبي
ﷺ غسل في قميصه.
والاظهر أن هذا خاص به صلوات الله وسلامه عليه فان تجريد الميت فيما عدا العورة كان مشهورا.

1 / 514