مباحات الصيام
يباح في الصيام ما يأتي:
١ - نزول الماء والانغماس فيه: لما رواه أبو بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي ﷺ: أنه حدثه فقال: ولقد رأيت رسول الله ﷺ يصب على رأسه الماء وهو صائم، من العطش أو من الحر.
رواه أحمد، ومالك، وأبو داود، بإسناد صحيح.
وفي الصحيحين عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ " كان يصبح جنبا، وهو صائم، ثم يغتسل ".
فإن دخل الماء في جوف الصائم من غير قصد قصومه صحيح.
٢ - الاكتحال: والقطرة ونحوهما مما يدخل العين، سواء أوجد طعمه في حلقه أم لم يجده، لان العين ليست بمنفذ إلى الجوف.
وعن أنس: " أنه كان يكتحل وهو صائم ".
وإلى هذا ذهبت الشافعية، وحكاه ابن المنذر، عن عطاء، والحسن، والنخعي، والاوزاعي، وأبي حنيفة، وأبي ثور.
وروي عن ابن عمر، وأنس وابن أبي أوفى من الصحابة. وهو مذهب داود.
ولم يصح في هذا الباب شئ عن النبي ﷺ، كما قال الترمذي.
٣ - القبلة: لمن قدر على ضبط نفسه.
فقد ثبت عن عائشة ﵂ قالت: " كان النبي ﷺ يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم (١)، وكان أملككم لاربه ".
وعن عمر ﵁ أنه قال: " هششت (٢) يوما، فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي ﷺ فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما، قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله عليه وسلم: " أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت
(١) والمقصود المداعبة (٢) " هششت " أي نشطت.