447

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ويوما من كل شهر ". قال: زدني، فإن بي قوة. قال: " صم يومين ". قال: زدني. قال: صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك " وقال بأصابعه الثلاثة، فضمها، ثم أرسلها (١) .
رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه والبيهقي، بسند جيد.
وصيام رجب، ليس له فضل زائد على غيره من الشهور، إلا أنه من الاشهر الحرم.
ولم يرد في السنة الصحيحة: أن للصيام فيه فضيلة بخصوصه، وأن ما جاء في ذلك مما لا ينتهض للاحتجاج به.
قال ابن حجر: لم يرد في فضله، ولا في صيامه، ولا في صيام شئ منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة منه، حديث صحيح يصلح للحجة.
صوم يومي الاثنين والخميس:
عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان أكثر ما يصوم الاثنين، والخميس، فقيل له (٢) فقال: " إن الاعمال تعرض كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم، أو لكل مؤمن، إلا المتهاجرين، فيقول: أخرهما " رواه أحمد، بسند صحيح.
وفي صحيح مسلم: أنه ﷺ سئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: " ذاك يوم ولدت فيه، وأنزل علي فيه " أي نزل الوحي علي فيه.
صيام ثلاثة أيام، من كل شهر:
قال أبو ذر الغفاري ﵁: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام، البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
وقال: هي " كصوم الدهر " رواه النسائي، وصححه ابن حبان.
وجاء عنه ﷺ: أنه كان يصوم من الشهر، السبت

(١) " أرسلها " أي أشار إليه بصيام ثلاثة أيام وفط ثلاثة أخرى.
(٢) " فقيل له " " أي سئل عن الباعث على صوم يومي الخميس، والاثنين.

1 / 453