395

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

وعن أبي حنيفة، أن لبني المطلب أن يأخذوا من الزكاة، والرأيان روايتان عن أحمد.
وكما حرم رسول الله ﷺ الصدقة على بني هاشم، حرمها كذلك على مواليهم (١) .
فعن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، أن النبي ﷺ بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال: أصحبني كيما تصيب منها، قال: لا، حتى آتي رسول الله ﷺ، فأسأله، وانطلق فسأله فقال: " إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
واختلف العلماء في صدقة التطوع، هل تحل لهم أم تحرم عليهم؟.
قال الشوكاني: ملخصا الاقوال في ذلك - واعلم أن ظاهر قوله: " لا تحل لنا الصدقة " عدم حل صدقة الفرض والتطوع، وقد نقل جماعة، منهم الخطابي، الاجماع على تحريمهما عليه، ﷺ.
وتعقب بأنه قد حكى غير واحد عن الشافعي في التطوع قولا.
وكذا في رواية عن أحمد.
وقال ابن قدامة: ليس ما نقل عنه من ذلك بواضح الدلالة.
وأما آل النبي ﷺ، فقد قال أكثر الحنفية وهو الصحيح عن الشافعية، والحنابلة، وكثير من الزيدية - إنها تجوز لهم صدقة التطوع دون الفرض، قالوا: لان المحرم عليهم إنما هو أوساخ الناس، وذلك هو الزكاة لا صدقة التطوع.
وقال في البحر: إنه خصص صدقة التطوع القيلس على الهبة، والهدية والوقف.
وقال أبو يوسف، وأبو العباس، إنها تحرم عليهم كصدقة الفرض، لان الدليل لم يفصل (٢) .

(١) " مواليهم " أي الارقاء الذين أعتقوهم.
(٢) هذا هو الراجح.

1 / 400