Fiqh al-Sunnah
فقه السنة
ناشر
دار الكتاب العربي
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
فعن المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أنه، والفضل بن العباس انطلقا إلى رسول الله ﷺ قال: ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله، جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة، ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، فقال: " إن الصدقة لا تنبغي لمحمد، ولا لال محمد، إنما هي أوساخ الناس " رواه أحمد، ومسلم.
وفي لفظ: " لا تحل لمحمد، ولا لال محمد ". ويجوز أن يكونوا من الاغنياء.
فعن أبي سعيد: أن النبي ﷺ قال: " لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين، تصدق عليه منها فأهدى منها لغني " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأن أخذهم من الزكاة، إنما هو أجر نظير أعمالهم.
فعن عبد الله بن السعدي: أنه قدم على عمر بن الخطاب ﵁ من الشام، فقال: ألم أخبر أنك تعمل على عمل من أعمال المسلمين فتعطى عليه عمالة (١) فلا تقبلها؟ قال: أجل، إن لي أفراسا واعبدا، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: إني أردت الذي أردت، وكان النبي ﷺ يعطيني المال فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، وإنه أعطاني مرز مالا، فقلت له: أعطه من هو أحوج إليه مني، فقال: " ما آتاك الله ﷿ من هذا المال، من غير مسألة، ولا إشراف فخذه فتموله أو تصدق به، ومالا، فلا تتبعه نفسك " رواه البخاري والنسائي.
وينبغي أن تكون الاجرة بقدر الكفاية.
فعن المستورد بن شداد: أن النبي ﷺ قال: " من ولي لنا عملا وليس له منزل فليتخذ منزلا، أو ليست له زوجة فليتزوج، أو ليس له خادم فليتخذ خادما، أو ليست له دابة فليتخذ دابة، ومن أصاب شيئا سوى ذلك فهو غال " رواه أحمد، وأبو داود، وسنده صالح.
قال الخطابي: هذا يتأول على وجهين:
(١) رزق العامل على عمله.
1 / 387