624

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

فى صحيحه من طريق ثمامة بن شفى قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفى صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوى ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يأمر بتسويتها، كما روى مسلم من حديث أبى الهياج الأسدى قال: قال لى على بن أبى طالب: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول اللَّه ﷺ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته، وجاء فى لفظ لمسلم عنه: ولا صورة إلا طمسها، كما روى البخارى فى صحيحه من حديث سفيان التمار أنه رأى قبر النبى ﷺ مسما، وسفيان التمار من كبار أتباع التابعين قال الحافظ فى الفتح: وقد لحق عصر الصحابة ولم أر له رواية عن صحابى اهـ ومعنى كونه مسنما أى أن التراب مجعول عليه كسنام البعير، وقد روى مسلم فى صحيحه من حديث أبى هريرة رضى اللَّه عنه أنه قال قال رسول اللَّه ﷺ: لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص أبى جلده خير له من أن يجلس على قبر، كما روى مسلم من حديث أبى مرثد الغنوى رضى اللَّه عنه قال قال رسول اللَّه صلى عليه وسلم "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" وقد شددت الشريعة الاسلامية النكير على من بنى على قبر ولا سيما إذا كان البناء فوقه ليتخذ مسجدا وأوضح رسول اللَّه ﷺ أن هؤلاء شرار الخلق عند اللَّه يوم القيامة وأنه عمل اليهود والنصارى عليهم لعنة اللَّه. فقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث عائشة رضى اللَّه عنها عن النبى ﷺ قال فى مرضه الذى مات فيه "لعن اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا" قالت: ولولا

3 / 64