581

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فصلى عليه فنزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ وظاهر هذا السياق يدل على أن النهى الصريح عن الصلاة على المنافقين لم ينزل إلا بعد أن صلى عليه رسول اللَّه ﷺ فلعل عمر رضى اللَّه عنه كان قد استنبط من قوله تعالى: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ منع الصلاة عليهم فأخبره النبى ﷺ أنه لا مانع من ذلك. غير أن البخارى قد روى من طريق جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما ما يفيد أن القميص لم يكن هو كفن عبد اللَّه بن أبى بل ضم إلى الكفن زيادة عليه ولفظ حديث جابر قال: أتى النبى ﷺ عبد اللَّه بن أبى بعدما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه" وليس المراد من قوله "بعد ما دفن"، أنه قد أهيل عليه التراب وأنه نبش ليلبسه القميص بل المراد أنه دلى فى حفرته وقبل أن يهال عليه التراب فعل له رسول اللَّه ﷺ ما فعل. فإن كان رسول اللَّه ﷺ أعطى عبد اللَّه ابن عبد اللَّه القميص قبل تكفينه فيكون هذا القميص قميصا آخر زيادة تكريم لعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبى رضى اللَّه عنه وتطييبا لخاطره مع علم رسول اللَّه ﷺ أن ذلك لا ينفع الكافرين. وإما أن يكون معنى قوله فى حديث عبد اللَّه بن عمر: (فأعطاه إياه) أنه وعد بإعطائه إياه وجاء عند قبره لتحقيق وعده. واللَّه أعلم
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز وضع قميص مع الكفن لغرض شرعى.

3 / 21