أنبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب. أخرجه مسلم.
[المفردات]
أنبأك: أخبرك وحدثك.
[البحث]
قد روى البخارى ومسلم من حديث أبى سعيد الخدرى رضى اللَّه عنه قال: جلس رسول اللَّه ﷺ على المنبر وجلسنا حوله فقال: إن مما أخاف عليكم بعدى ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها فقال رجل أو يأتى الخير بالشر يا رسول اللَّه. . الخ الحديث، وقد فهم بعض الناس أن هذا دليل على الخطبة من جلوس وحاولوا تأويله بأنه كان فى غير خطبة الجمعة وليس الأمر كما فهموا فإن عبارة: جلس على المنبر قد تستعمل ويراد بها القيام على المنبر ولذلك روى البخارى ومسلم فى قصة صنع المنبر لرسول اللَّه ﷺ أنه قال لامرأة من الأنصار: "مرى غلامك النجار أن يعمل لى أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس" وقد جاء فى بعض روايات حديث أبى سعيد رضى اللَّه عنه عند البخارى ومسلم: أن رسول اللَّه ﷺ قام على المنبر فقال: إنما أخشى عليكم من بعدى ما يفتح من بركات الأرض. . الخ الحديث.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن هدى رسول اللَّه ﷺ فى خطبة الجمعة أن يخطب قائما.
٢ - وأن الجلوس بين الخطبتين هو شريعة رسول اللَّه ﷺ.