399

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

شرها: أى أقلها ثوابا وأجرا.
وخير صفوف النساء: أى أفضل صفوف النساء المصليات جماعة مع جماعة الرجال.
[البحث]
سبب خيرية الصف الأول من صفوف الرجال أن أهل الصف الأول مع حرصهم على التقدم للصلاة يكونون أعلم بحال الإمام وأكثر متابعة له، ولما كانت شريعة الإسلام تحرص على سلامة قلوب الرجال والنساء من أدران الشبهات ووساوس الشيطان، وأن مجاورة الرجال للنساء ومجاورة النساء للرجال قد يتخذها الشيطان وسيلة لبذر سمومه عمل الإسلام على سد هذه الذريعة التى قد تؤدى إلى ما لا يحمد عقباه فحض النساء على ألا يحرصن على الصف الأول من صفوف النساء وحض الرجال على ألا يحرصوا على الصف الآخر من صفوف الرجال. وقد أشار النووى إلى أنه لو صلت النساء بجماعة لا يرون الرجال ولا يراهن الرجال فإنه حينئذ يكون خير الصفوف النساء أولها وشرها آخرها، على أنه قد وردت الأخبار الصحيحة الثابتة عن رسول اللَّه ﷺ بالحض على الصف الأول فقد روى البخارى ومسلم فى صحيحهما من حديث أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه. وفى رواية للبخارى من حديث أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: ولو يعلمون ما فى الصف المقدم لاستهموا" وفى رواية لمسلم من حديث أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: لو تعلمون -أو يعلمون- ما فى الصف المقدم لكانت

2 / 114