392

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

أعلم من شدة وجد أمه من بكائه. وإذا كان بعض من فى المسجد يرغب التطويل والبعض الآخر فيهم ما وصف رسول اللَّه ﷺ من الصغير والكبير وذى الحاجة فإنه ينبغى له أن يخفف لأمر رسول اللَّه ﷺ بذلك، وليس معنى التخفيف أن يصل إلى حد عدم الطمأنينة فى قيامه وقراءته وركوعه وسجوده بل التخفيف أن يؤدى الصلاة دون تضييع شئ من واجباتها وأركانها. وقد روى البخارى ومسلم من حديث أنس رضى اللَّه عنه قال: كان النبى ﷺ يوجز الصلاة ويكملها، وفى رواية لهما عنه رضى اللَّه عنه: ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبى ﷺ. أما إذا كان الإنسان يصلى وحده أو مع شخص أو أشخاص رغبوا جميعًا فى تطويل الصلاة فلا بأس فى ذلك ولا حرج.
[ما يفيده الحديث]
١ - استحباب مراعاة الإمام لأحوال المأمومين.
٢ - أنه ينبغى على الأئمة عدم التطويل.
٣ - ينبغى على من ولاه اللَّه أمر قوم أن يرفق بهم.
٤ - لا بأس على من صلى وحده أن يطول ما شاء.
١٣ - وعن عمرو بن سلمة رضى اللَّه عنه قال: قال أبى: جئتكم من عند النبى ﷺ حقا قال: فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا. قال: فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى فقدمونى وأنا ابن ست أو سبع سنين، رواه البخارى وأبو داود والنسائى.

2 / 107